التقييم الأسبوعي لاستقرار سوريا — 31 تشرين الأول 2026
تقييم 31 تشرين الأول 2026 لاستقرار سوريا عبر عشر ركائز، مع السرد والأدلة والمصادر.
المؤشر المركّب: 30 من 100 — التقييم الأسبوعي الصادر في 31 تشرين الأول 2026.
- الأمن والنزاع: 2.9/10 — اشتباكات حدودية واختراقات إسرائيلية لريف درعا وغارات أردنية تُنذر بتراجع حاد في الأمن الإقليمي.
أفادت صحيفة ذا ناشيونال في 31 تشرين الأول 2026 بأن حرس الحدود الأردني اشتبك مع نحو 14 مسلحاً حاولوا التسلل من الأراضي السورية إلى الأردن، في مشهد يعكس استمرار خطر الاختراق العابر للحدود. وفي السياق ذاته، أوردت تلفزيون سوريا في 31 تشرين الأول 2026 أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اخترقت ريف درعا الغربي للمرة الثانية في غضون أربع وعشرين ساعة، مواصلةً نمطاً رصدته شبكة Etana في 23 تشرين الأول 2026، إذ وصفت الوجود الإسرائيلي في جنوب غرب سوريا بأنه وجود راسخ ومُزعزِع للاستقرار. وقبل ذلك، أفادت كلٌّ من الغارديان في 26 تشرين الأول 2026 ومجلة New Lines في 29 تشرين الأول 2026 بأن غارات جوية أردنية استهدفت قرية سورية، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص من بينهم نساء وأطفال، وجاءت رداً على هجوم طال كنيسة. كما كشفت New Lines في 26 تشرين الأول 2026 عن احتجاز قوات إسرائيلية عشرات السوريين من المناطق الجنوبية، من بينهم قاصرون في مرحلة المراهقة.
- الوضع الإنساني: 2.8/10 — فيضانات تودي بحياة 7 أشخاص بينهم 5 أطفال في 9 محافظات، والتمويل الإنساني لا يتجاوز 37% من المطلوب.
أوردت تلفزيون سوريا في 31 تشرين الأول 2026 أن فيضانات اجتاحت تسع محافظات سورية، أودت بحياة سبعة أشخاص من بينهم خمسة أطفال، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين، وتأثرت مئات الأسر جراء هذا الكارثة. وجاءت البيانات متوافقةً مع ما أوردته كلٌّ من المونيتور والناشيونال في 30 تشرين الأول 2026 من توثيق لوفيات متعددة في الفيضانات التي ضربت شرق سوريا وشمالها. وتكشف بيانات منظومة تتبع التمويل التابعة لمكتب أوتشا لعام 2026 أن ما تلقته سوريا من تمويل إنساني بلغ 1.082 مليار دولار من أصل 2.922 مليار دولار مطلوبة، أي ما يعادل 37% فحسب، تاركةً شريحة واسعة من الاحتياجات دون تغطية. وعلى صعيد الرعاية الصحية، أشارت وكالة الأنباء السورية سانا في 31 تشرين الأول 2026 إلى مواصلة وحدة الثلاسيميا في مستشفى طرطوس الوطني تقديم خدماتها الطبية المجانية، مما يُجسّد استمرار الاعتماد على المرافق الصحية العامة.
- الاستقرار الاقتصادي: 2.5/10 — ارتفاع الأسعار وإلغاء الدعم وتداعيات أزمة هرمز تُثقل كاهل السوريين وتُضعف الزخم الاقتصادي.
نقلت بي بي سي في 29 تشرين الأول 2026 أن إلغاء الدعم وموجة ارتفاع الأسعار باتا يُغذيان السخط الشعبي ويختبران الرصيد الذي يحظى به الحكم السوري خلال مرحلة التعافي ما بعد الأسد. وأشارت سوريا دايركت في 23 تشرين الأول 2026 إلى أنه رغم انخراط سوريا مجدداً في الأسواق المالية العالمية، يظل المواطن العادي رهين تكاليف معيشة متصاعدة، ويتساءل عن الأفق الزمني لترجمة الإصلاحات إلى تحسينات ملموسة. وفي 31 تشرين الأول 2026، أوردت الناشيونال أن مسؤولاً أممياً حذّر السكان من ضرورة التأقلم مع ارتفاع الأسعار في ظل التوتر المرتبط بمضيق هرمز واحتمال اندلاع حرب إقليمية، وهي صدمة خارجية تطال سوريا بدورها. وتُقدّم بيانات البنك الدولي قاعدةً هشّة: بلغت نسبة البطالة 13.6% عام 2025، فيما قُدّر الناتج المحلي الإجمالي بنحو 23.7 مليار دولار عام 2022.
- الحوكمة وسيادة القانون: 3.4/10 — قانون الخدمة المدنية وانخراط بريطاني يُسجّلان تقدماً محدوداً في الحوكمة وسط مخاوف تتعلق بالشرعية.
أوردت تلفزيون سوريا في 31 تشرين الأول 2026 أن وزارة التنمية الإدارية عرضت مسودة قانون للخدمة المدنية على أعضاء مجلس الشعب، يقوم على معايير الكفاءة والجدارة في التعيين والترقية، مما يُشير إلى مساعٍ فعلية لإصلاح المنظومة المؤسسية. وأفادت سانا في اليوم ذاته بأن وزير الشؤون الاجتماعية السوري عقد لقاءات مع مسؤولين بريطانيين في دمشق تناولت دعم التعافي المبكر والتنمية المستدامة. غير أن تحليلاً أجرته شبكة Etana في 12 تشرين الأول 2026 خلص إلى أن ما أفرزه سقوط الأسد من آفاق لعلاقة جديدة بين الدولة والمواطن يقترن بمخاوف من عودة الاستبداد وتساؤلات قائمة حول شرعية المؤسسات. وأبرزت New Lines في 29 تشرين الأول 2026 أن انتهاكات مصادرة الأراضي الموروثة من عهد الأسد لم تُعالجها الحكومة الجديدة حتى اللحظة.
- النزوح والعودة: 3.6/10 — نزوح مئات الأسر جراء الفيضانات واحتجازات إسرائيلية تُضاف إلى مشهد عودة اللاجئين البالغ التعقيد.
أوردت تلفزيون سوريا في 31 تشرين الأول 2026 أن مئات الأسر نزحت جراء الفيضانات التي اجتاحت تسع محافظات، مضيفةً بُعداً طارئاً للنزوح الداخلي فوق ما هو قائم من تشرد مطوّل. وتُشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين السوريين في الخارج بلغ 1,793,388 شخصاً حتى عام 2025، وهو رقم يعكس حجماً ضخماً لا يزال بعيداً عن الحل. وفي سياق يُعقّد مسارات العودة، رصدت الغارديان في 26 تشرين الأول 2026 إقدام وزارة الداخلية البريطانية على سحب صفة اللاجئ من عدد من السوريين بذريعة أن سوريا باتت آمنة للعودة، وهو ما يتعارض مع موقف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. فضلاً عن ذلك، كشفت New Lines في 26 تشرين الأول 2026 عن احتجاز قوات إسرائيلية عشرات السوريين من الجنوب، من بينهم قاصرون اقتيدوا من حقولهم ومنازلهم، في نمط يُوجد نزوحاً قسرياً عبر الاحتجاز.
- البنية التحتية والمياه: 2.7/10 — فيضانات مفاجئة تضرب بنية تحتية في 9 محافظات والكهرباء لا تزال دون تغطية كاملة.
أفاد تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) باجتياح فيضانات مفاجئة تسعَ محافظات سورية، ما أسفر عن وفيات وأضرار جسيمة طالت مئات الأسر وما يرتبط بها من بنية تحتية محلية. وأكد موقع المونيتور (30 تشرين الأول 2026) وقوع هذه الفيضانات في شرق سوريا مع تسجيل وفيات وإصابات وأربعة مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولاً، مما يشير إلى أن طاقة الاستجابة الطارئة تعاني ضغطاً بالغاً. وتُظهر بيانات البنك الدولي أن 89.3% من السكان حصلوا على الكهرباء عام 2024، أي أن شريحة غير هيّنة من السوريين لا تزال محرومة منها. وفي هذا السياق، أبلغ تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) عن ضغوط يمارسها سكان جوبر في دمشق على الحكومة بشأن ملف إعادة الإعمار الذي لم يُحسم بعد، واصفين الأوضاع بأنها بركان على وشك الانفجار.
- الديناميات الإقليمية: 3.1/10 — توغلات إسرائيلية وضربات أردنية في سوريا وتوترات هرمز تُلقي بظلالها على البيئة الإقليمية.
رصد تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) دخولَ قوات إسرائيلية إلى غرب ريف درعا مرتين في أقل من 24 ساعة، فيما وصف موقع إيتانا (23 تشرين الأول 2026) العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في جنوب غرب سوريا، مع ما تتضمنه من عمليات اعتقال، بأنها راسخة ومزعزِعة للاستقرار. وأكدت صحيفة الغارديان (26 تشرين الأول 2026) أن ضربات جوية أردنية استهدفت قرية سورية وأوقعت خمسة قتلى، بينما أشار موقع ذا ناشيونال (31 تشرين الأول 2026) إلى محاولات تسلل مسلح جديدة من سوريا إلى الأردن. وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) (31 تشرين الأول 2026) تصريحاً لوزير الخارجية السوري شيباني أعلن فيه أن سوريا غادرت خندق الصراع لتحتل مكانها على طاولة الأمن الإقليمي، وإن كان ذلك يعكس الموقف الرسمي للحكومة. وحذّر مسؤول أممي، بحسب ذا ناشيونال (31 تشرين الأول 2026)، من ارتفاع مستدام في الأسعار عبر منطقة الشرق الأوسط جراء التوتر في مضيق هرمز.
- الموارد الطبيعية والطاقة: 3.1/10 — توترات هرمز ترفع الضغوط على أسعار الطاقة ووصول الكهرباء البالغ 89.3% يبقى قاصراً.
حذّر مسؤول أممي، وفق ما أوردته ذا ناشيونال (31 تشرين الأول 2026)، من أن التوتر في مضيق هرمز والتهديد بحرب جديدة يدفعان سكان الشرق الأوسط نحو تكاليف معيشية أعلى، وهي ديناميكية إقليمية لها انعكاساتها المباشرة على كُلفة استيراد سوريا للطاقة. وتُبيّن بيانات البنك الدولي أن 89.3% من سكان سوريا يحظون بالكهرباء بحسب أرقام 2024، مما يعني أن التغطية، وإن كانت ذات مستوى معقول، تظل منقوصة. ويُرجَّح أن الفيضانات المفاجئة التي رصدها تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) في تسع محافظات قد ألحقت أضراراً بالبنية التحتية للمياه والطاقة المحلية، غير أن المصادر المتاحة لا تتضمن أرقاماً محددة لحجم هذه الأضرار. ولا تتوفر في مصادر هذا الأسبوع بيانات إضافية تتعلق بإنتاج الموارد أو الطاقة في سوريا.
- المجتمع المدني والاحتجاج: 3.6/10 — سكان جوبر يتحركون احتجاجاً على الإعمار، وتظاهرات كردية ترفض فرض العربية، ونقاش مجتمعي حول الفصل بين الجنسين.
أفاد تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) بأن سكان جوبر يطالبون علناً بتدخل حكومي في ملف إعادة الإعمار، واصفين الوضع بأنه بركان على وشك الانفجار، ومتهمين السلطات المحلية بالسعي إلى إثارة الفتنة. وذكر موقع سوريا دايركت (19 تشرين الأول 2026) أن كرد سوريا يحتجون على فرض التعليم باللغة العربية في مدارس شمال شرق البلاد، خشية على الهوية الكردية ومستوى التحصيل الدراسي. وبيّن موقع نيو لاينز (23 تشرين الأول 2026) أن السوريين منقسمون في تأويل قرار مدرسة اللايك الراقية في دمشق بالفصل بين الجنسين للمرة الأولى، مما يطرح تساؤلات جدية حول توجهات المجتمع السوري. وأشار تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) إلى فوز صحفية فرنسية بجائزة ألبير لوندر عن كتاب يوثّق شهادات ناجين من سجون عهد الأسد، مما يُبقي مسألة المساءلة التاريخية حاضرة في الوعي العام.
- الثقة العامة والتماسك: 2.8/10 — ارتفاع الأسعار يُعمّق التذمر الشعبي من الحكومة الجديدة وسط أزمات الإعمار وهواجس الشرعية.
رصدت بي بي سي (29 تشرين الأول 2026) أن رفع الدعم وتصاعد الأسعار يُغذيان حالة من الاستياء الشعبي ويضعان دعم المواطنين للحكومة ما بعد الأسد على المحك. وخلص موقع إيتانا (12 تشرين الأول 2026) إلى أن الأمل بالتغيير في سوريا ما بعد الأسد يتعايش مع مخاوف من عودة الاستبداد، إذ لا تزال شرعية المؤسسات تمثّل التحدي الأبرز. وعلى الصعيد المحلي، أبلغ تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) عن اتهامات يوجّهها سكان جوبر لمحافظة دمشق بالتعمد في إذكاء الخلاف حول إعمار الحي، وهو ما يكشف عن تآكل الثقة على المستوى المجتمعي. ونبّه موقع نيو لاينز (29 تشرين الأول 2026) إلى أن مظالم الاستيلاء على الأراضي من عهد الأسد لا تزال معلّقة دون حل، مما يُضعف الثقة في قدرة الحكومة الجديدة على تحقيق العدالة الانتقالية.