التقييم الأسبوعي لاستقرار سوريا — 1 تشرين الثاني 2026
تقييم 1 تشرين الثاني 2026 لاستقرار سوريا عبر عشر ركائز، مع السرد والأدلة والمصادر.
المؤشر المركّب: 29 من 100 — التقييم الأسبوعي الصادر في 1 تشرين الثاني 2026.
- الأمن والنزاع: 2.7/10 — اعتداءات إسرائيلية وتهريب أسلحة وشبكات مخدرات تُبقي مشهد الأمن هشاً على أكثر من جبهة.
أورد موقع نورث برس (31 تشرين الأول 2026) أن قوات إسرائيلية اعتقلت شاباً خلال اقتحام عسكري بسبعة آليات في ريف القنيطرة، مما يكشف استمرار النشاط العسكري العابر للحدود. وبحسب ما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط (31 تشرين الأول 2026)، أوقفت القوات المسلحة الأردنية مسلحين حاولوا التسلل من الأراضي السورية؛ فيما أفاد تلفزيون سوريا (1 تشرين الثاني 2026) بأن الأردن اعترض بالوناً حرارياً محملاً بأسلحة آلية وأجهزة GPS في منطقة الكرك، مما يُثير تساؤلات جدية حول حجم تدفق الأسلحة من جنوب سوريا. وفي دمشق، خرج أبناء حي جوبر في احتجاج على التعديات الإسرائيلية، وفق ما وثّقه موقع عنب بلدي (31 تشرين الأول 2026). على صعيد الأمن الداخلي، أعلن تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) أن أجهزة الأمن في حلب فككت شبكات لتهريب المخدرات وضبطت كميات من الكبتاغون والحشيش. وأشار موقع المونيتور (31 تشرين الأول 2026) إلى أن الأردن وسوريا يتجهان نحو تعميق التعاون الأمني في أعقاب هجوم إرهابي.
- الوضع الإنساني: 2.6/10 — انعدام الأمن الغذائي يتفاقم وسط فجوة تمويل واسعة وتصاعد حالات التسمم الغذائي.
تكشف بيانات برنامج الأغذية العالمي (أيلول 2026) عن ارتفاعات حادة في أسعار السلع الأساسية على أساس سنوي؛ إذ قفز سعر الديزل 63.6%، ودقيق القمح 32.9%، وزيت الطهي 39.4%، مما أفضى إلى تآكل حاد في القدرة الشرائية للأسر، على الرغم من أن الأجر اليومي لغير المهرة ارتفع 68.8%. وتُظهر بيانات نظام تتبع التمويل التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (2026) أن ما تمّ توفيره لا يتجاوز 37% من إجمالي الاحتياجات البالغة 2.922 مليار دولار وفق خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026، فيما لا تتجاوز نسبة تمويل قطاع الأمن الغذائي 16%. وعلى الصعيد الصحي، سجّلت محافظة دير الزور 227 حالة تسمم غذائي تراوحت أعراضها بين الخفيفة والمتوسطة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية (31 تشرين الأول 2026). وتُسجّل بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (2025) أكثر من 5.5 مليون نازح داخلي و4.9 مليون لاجئ سوري في الخارج، مما يُبقي الأعباء الإنسانية عند مستويات بالغة الضخامة. ويُصنّف مؤشر INFORM للمخاطر (2025) سوريا عند 7.7 من 10 في المخاطر الإنسانية الكلية، محتلةً المرتبة العاشرة عالمياً.
- الاستقرار الاقتصادي: 2.5/10 — تضخم السلع الأساسية وفجوة التمويل يُثقلان الاقتصاد، وسط خطوات أولى لإعادة الربط المصرفي بأوروبا.
تُظهر بيانات برنامج الأغذية العالمي (أيلول 2026) ارتفاعات واسعة في أسعار السلع الأساسية على أساس سنوي؛ إذ صعد زيت الطهي 39.4%، والسكر 24.1%، والخبز 20%، والأرز 19.8%، مما يعكس تدهوراً مستمراً في مستوى المعيشة. وعلى صعيد يبدو إيجابياً وإن ظلّ في طور البداية، أفاد تلفزيون سوريا (31 تشرين الأول 2026) بأن محافظ مصرف سوريا المركزي أجرى أول زيارة رسمية له إلى باريس، التقى خلالها ممثلين لمؤسسات مالية دولية وأوروبية لبحث إمكانية إعادة ربط سوريا بالمنظومة المصرفية الأوروبية. وأثار موقع عنب بلدي (31 تشرين الأول 2026) جدلاً حول إشراف هيئة الاستثمار السورية على المشاريع العقارية، مما يُلقي بظلاله على اليقين التنظيمي للمستثمرين. في المقابل، أكدت هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب السورية التزامها بمعايير وتوصيات مجموعة العمل المالي (فاتف)، وفق ما نقلته وكالة سانا (31 تشرين الأول 2026). وتُسجّل بيانات البنك الدولي (2025) معدل بطالة يبلغ 13.6% من إجمالي القوى العاملة.
- الحوكمة وسيادة القانون: 3.4/10 — إصلاح إداري وامتثال لمعايير فاتف، في ظل جدل واسع حول مناهج التعليم وهواجس المجتمع المدني.
أفاد تلفزيون سوريا (1 تشرين الثاني 2026) بموجة نقاش عام واسعة واحتجاجات على منصات الإعلام والتواصل الاجتماعي تتعلق بتعديلات أُدخلت على المناهج الدراسية، ولا سيما كتب التاريخ والتربية الاجتماعية في مرحلة التعليم الأساسي، مع مطالبات بصياغة عقد تعليمي وطني شامل. وعلى صعيد الإصلاح المالي، أكدت هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب التزام سوريا بمعايير مجموعة العمل المالي، إيذاناً بمساعٍ لتطبيع حوكمة القطاع المالي، بحسب وكالة سانا (31 تشرين الأول 2026). كذلك أعلنت وزارة التنمية الإدارية عن شواغر وظيفية في الوحدات الإدارية بريف دمشق، وهو ما أوردته وكالة سانا (31 تشرين الأول 2026)، مشيراً إلى استئناف جزئي للعمل في الإدارة العامة. وانطلق في محافظة درعا مسح لسوق العمل تمتد مدته أربعين يوماً بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي، وفق ما نقلته وكالة سانا (31 تشرين الأول 2026). وفي سياق أشمل للمرحلة الانتقالية، نشرت مجلة المجلة (1 تشرين الثاني 2026) مقالات رأي تستحضر إرث الخوف في عهد الأسد.
- النزوح والعودة: 3.4/10 — أكثر من 5.7 مليون نازح داخل سوريا وقرابة 4.9 مليون لاجئ في الخارج دون عودة طوعية تُذكر.
رصد مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (آب 2026) وجود 5,693,000 نازح داخلي موزّعين على محافظات سوريا الأربع عشرة، تتركّز أعدادهم الكبرى في ريف دمشق بواقع 2,240,000 نازح، يليه حلب بـ912,000، وإدلب بـ825,000، ودمشق بـ594,000. وتُسجّل بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (2025) 5,542,227 نازحاً داخلياً و4,865,764 لاجئاً سورياً في الخارج، مما يعكس حجم النزوح الهائل والمتواصل. وعلى الحدود اللبنانية السورية الشمالية، اعتقل الجيش اللبناني 139 سورياً دخلوا بصورة غير نظامية، وفق ما أوردته وكالة عنب بلدي (31 تشرين الأول 2026)، مما يدلّ على استمرار الحركة العابرة للحدود. ولا يُشير أيٌّ من المصادر المتاحة هذا الأسبوع إلى حركات عودة طوعية ذات شأن، إذ لا يزال النزوح بهذا الحجم يُثقل كاهل المجتمعات المضيفة والمنظومة الإنسانية.
- البنية التحتية والمياه: 2.6/10 — أوقفت الفيضانات وارتفاع العكارة 15 محطة مياه في الرقة، فيما ألحق إعصار مائي أضراراً بالغة بمزارع البيوت المحمية في ريف طرطوس.
أورد تلفزيون سوريا في 31 تشرين الأول 2026 أن فيضانات نهر الفرات وارتفاع مستويات العكارة فيه أدّيا إلى تعطيل 15 محطة مياه شرب في محافظة الرقة، إذ تجاوزت درجة العكارة الطاقة الاستيعابية لمحطات المعالجة. وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة سانا في 31 تشرين الأول 2026 أن إعصاراً مائياً اجتاح قريتين في ريف طرطوس، مخلّفاً أضراراً جسيمة طالت البيوت المحمية البلاستيكية والمنشآت المعدنية والمحاصيل الزراعية، فيما طالب المزارعون بصرف تعويضات عاجلة. وكان وزارة إدارة الطوارئ والكوارث قد أصدرت تحذيرات من أحوال جوية قاسية تشمل أمطاراً غزيرة وبَرَداً وعواصف ترابية تضرب مناطق واسعة من سوريا اعتباراً من 31 تشرين الأول 2026، بحسب ما أوردته كلٌّ من تلفزيون سوريا وعنب بلدي في التاريخ نفسه. في المقابل، أشارت وكالة سانا في 31 تشرين الأول 2026 إلى أن مديرية صحة طرطوس جهّزت خمسة مستشفيات بأجهزة طبية ومختبرية، في خطوة تعكس تحسينات تدريجية في البنية التحتية الصحية. أما على صعيد الكهرباء، فتشير بيانات البنك الدولي للعام 2024 إلى أن 89.3% من السكان يحصلون على الكهرباء، وهو مؤشر إيجابي نسبياً.
- الديناميات الإقليمية: 3.5/10 — وزير الخارجية السوري يُلمح إلى احتمال الانضمام لميثاق مكة الدفاعي ويُجري لقاءات رفيعة على هامش حوار المنامة.
أفادت مصادر دولية متعددة، من بينها الجزيرة وذا ناشيونال وميدل إيست آي ووكالة الأناضول، جميعها بتاريخ 31 تشرين الأول 2026، بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني صرّح على هامش حوار المنامة في البحرين بأن دمشق تدرس الانضمام إلى ميثاق مكة الدفاعي الذي يربط تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، أو أنها في طور التشاور بشأنه. وذكر تلفزيون سوريا في التاريخ نفسه أن الشيباني أجرى لقاءات جانبية مع مسؤولين من البحرين والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا. وأشار موقع المونيتور في 31 تشرين الأول 2026 إلى أن الأردن وسوريا يسعيان إلى تعميق علاقاتهما الأمنية في أعقاب هجوم إرهابي. كذلك أعلنت وكالة سانا في التاريخ ذاته أن الشيباني التقى وفداً من شركة إيرباص يترأسه نائب رئيس تطوير الأعمال الإقليمي على هامش حوار المنامة 2026. وأوردت وكالة نورث برس في 31 تشرين الأول 2026 أن وزير الخارجية الأمريكي أفاد بأن الرئيس ترامب لم يتخذ قراره بعد بشأن توجيه ضربات عسكرية إضافية ضد إيران، وهو متغير إقليمي قد تمتد تداعياته إلى الساحة السورية.
- الموارد الطبيعية والطاقة: 2.9/10 — عطّلت الأحوال الجوية القاسية القطاع الزراعي ومنظومة المياه، فيما باشرت دير الزور أعمال الإصلاح عقب تراجع منسوب الفرات.
أعلنت وكالة سانا في 31 تشرين الأول 2026 أن إعصاراً مائياً اجتاح ريف طرطوس، مخلّفاً خسائر مادية فادحة طالت البيوت المحمية البلاستيكية والمحاصيل الزراعية. وأورد تلفزيون سوريا في التاريخ نفسه أن الفيضانات وارتفاع عكارة مياه الفرات أوقفا 15 محطة مياه في الرقة، مما أثّر مباشرةً على توافر الموارد المائية. وفي السياق ذاته، أفاد تلفزيون سوريا في 31 تشرين الأول 2026 بأن محافظة دير الزور شرعت في إعادة تأهيل جسر ترابي تضرر إثر تراجع منسوب الفرات إلى حدوده الطبيعية، في إشارة إلى جهود التعافي ما بعد الفيضان. وأوضحت وكالة سانا في التاريخ نفسه أن وزارة الموارد المائية في طرطوس أتمّت أعمال عزل قنوات تصريف مياه الأمطار في يحمورة بهدف تحسين البنية التحتية للصرف. وتكشف بيانات برنامج الأغذية العالمي لأيلول 2026 أن سعر الوقود الديزل ارتفع بنسبة 63.6% على أساس سنوي ليبلغ 175 ليرة سورية للتر الواحد، مما يُثقل كاهل العمليات الزراعية وضخ المياه.
- المجتمع المدني والاحتجاج: 3.7/10 — يعكس الصحافة الاستقصائية ومشاريع التراث والإحياءات العامة حيويةً مدنية نشطة، في ظل نقاشات مستمرة حول حرية الإعلام.
استضاف تلفزيون سوريا في 1 تشرين الثاني 2026 صحفيين استقصائيين تأمّلوا في واقع الصحافة الاستقصائية في سوريا ما بعد الأسد، مشيرين إلى مكاسب ملموسة في هامش الحرية، غير أنهم رصدوا تحديات جوهرية تشمل الفوضى الوثائقية وغياب المنهجية وصعوبة الحصول على تصريحات رسمية. وأفادت عنب بلدي في 31 تشرين الأول 2026 بأن مشروعاً لحماية التراث في السويداء عرض نتائجه على الطلاب، في تجسيد لجهود الحفاظ على الهوية الثقافية على المستوى الشعبي. وأورد تلفزيون سوريا في التاريخ نفسه أن جامع التكية السليمانية في دمشق أعاد فتح أبوابه أمام الجمهور بعد خمسة عشر عاماً من الإغلاق، في أعقاب أعمال ترميم شاملة. وأعلنت وكالة سانا في 31 تشرين الأول 2026 عن إقامة محاضرة عامة في أبو رمانة تحدّث فيها أحد المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا عن تجربته، ضمن سلسلة «ذاكرة ثورة دمشق»، في ما يعكس نشاطاً مدنياً ذا توجه قضائي انتقالي. وأفادت وكالة نورث برس في 31 تشرين الأول 2026 بالإفراج عن 50 شاباً كردياً من عفرين كانوا محتجزين في سجن حاصية بحمص منذ عهد النظام السابق.
- الثقة العامة والتماسك: 2.9/10 — تعكس احتجاجات المناهج وسردية إرث الخوف هشاشةَ الثقة الشعبية، وسط إشارات مؤسسية محدودة وحذرة.
نشرت مجلة المجلة ذات التوجه السعودي في 1 تشرين الثاني 2026 مقالاً رأياً يصف الثقافة الراسخة من الخوف والرقابة الذاتية التي خيّمت على البيوت السورية في عهد الأسد، واصفاً المرحلة الانتقالية بأنها لا تزال مثقلة بهذا الإرث. وأورد تلفزيون سوريا في 1 تشرين الثاني 2026 أن نقاشاً شعبياً واسعاً واحتجاجات اندلعت على خلفية تعديلات المناهج الدراسية، ولا سيما في مادتَي التاريخ والتربية الاجتماعية، مما يكشف عن حساسية عامة تجاه الكيفية التي تسعى بها السلطات الجديدة إلى صياغة الرواية الوطنية. وفي السياق ذاته، رصد تلفزيون سوريا في 1 تشرين الثاني 2026 معاناة الصحفيين من غياب الشفافية الرسمية وعقبات الحصول على التصريحات الرسمية، في دلالة على محدودية الثقة بالمؤسسات. في المقابل، تعكس سلسلة المحاضرات العامة حول ذاكرة ثورة دمشق، التي أوردتها وكالة سانا في 31 تشرين الأول 2026، جهوداً رسمية لمعالجة المظالم التاريخية، وإن كان تقدير عمق الثقة الشعبية بالمؤسسات الرسمية يبقى أمراً يصعب تحديده بناءً على المصادر المتاحة.