آفاق سوريا: سيناريوهات الأشهر الثلاثة المقبلة وسجلّ توقعاتنا
ثلاثة سيناريوهات لسوريا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع احتمال كل منها والمؤشرات التي تدل على تحققه، وكل توقع سابق مقارناً بما حدث فعلاً.
تُحرز سوريا تقدماً محدوداً على صعيد الانخراط الاقتصادي والعدالة الانتقالية، غير أن ثغرات السيادة الأمنية وتهديدات التخريب وانهيار التمويل الإنساني تُبقي الاستقرار هشاً.
الأفضل (unlikely)
تُسفر زيارة الشرع إلى الرياض عن التزامات سعودية ملزمة تُفتح باب الدعم الخليجي وتُعجّل بتنفيذ برنامج إعادة تأهيل الطرق الذي بلغت عقوده 646 مليون دولار. وتتحوّل المباحثات الاقتصادية الصينية والأمريكية إلى صرف مبكّر يُخفّف الضغط على أسعار الوقود والغذاء، فيما تتوقف التوغلات الإسرائيلية في القنيطرة وريف دمشق تحت وطأة الضغط الدبلوماسي.
المتوقع (likely)
يتواصل الزخم الدبلوماسي والاقتصادي بوتيرة متواضعة: تتقدّم عقود الطرق، وتُفضي المنتديات السورية الصينية إلى اتفاقيات إطارية دون صرف فعلي يُذكر، وتسير محاكمات العدالة الانتقالية بخطى تدريجية. وتظل التوغلات الإسرائيلية والتهديد المرتبط بالخلية المزعومة لـ«حزب الله» مصدرَي اضطراب متكرّرَين، بينما يبقى التمويل الإنساني شحيحاً والأسعار مرتفعة في ظل استمرار أزمة النازحين.
الأسوأ (unlikely)
يؤدّي نجاح هجوم على مصفاة حمص أو أي منشأة طاقة أخرى في أعقاب المخطط المُحبَط إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود من مستوياتها القياسية المرتفعة أصلاً، ممّا ينفّر المستثمرين. ويُضاف إلى ذلك تكرار الضربات الأردنية أو الإسرائيلية الأحادية، وتصاعد احتجاجات المناهج في الحسكة، لتتّسع الفجوة الطائفية ويتراجع ثقة المانحين، مما يُهدّد بموجة نزوح جديدة.